اديب العلاف
181
البيان في علوم القرآن
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ « 1 » [ الأنفال : 2 ] . وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ « 2 » [ الحج : 34 ] . الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [ الحج : 35 ] . ولقد أمر ربنا رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن لا يحرك لسانه ويتعجل في حفظ ما يقرؤه عليه جبريل من الوحي القرآني . . كما طلب منه أن يستمع لقراءة جبريل على الوجه السليم والصحيح وأن لا يسرع في ملاحقته بالقراءة . . وهذا التوجيه الإلهي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . يجب علينا نحن أن نعمل به . . وبذلك نكون قد أضفنا حسن الاستماع والتلقي إلى حسن القراءة . ويقول ربنا في سورة القيامة : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [ القيامة : 16 - 19 ] .
--> ( 1 ) وجلت : خافت وخشعت . ( 2 ) المخبتين : الخاشعين المطيعين .